Sunday, March 20, 2011

أول مرة ذهاب الى الانتخابات

لم تكن تعنينى العملية السياسية برمتها على الاطلاق . فانا كنت من ذلك النوع الذى يراقب ولا يشارك.
حتى عندما تعرضت لضغط من الاخوان من أجل إستخراج بطاقة انتخابية ذهبت إلى القسم و قمت بعمل التصريح اللازم و لكن لم لم اود و لم ارد ان اذهب ثانية لالتقاطها.
بعيدا عن ذلك فانا كنت اعرف ان صوتى ليس له قيمة يضاف إلى ذلك عدم درايتى الكافية بالحياة السياسية لأنها بلا شك مفسدة فى كثير من الأحيان.

دعونا لا نستبق الاحداث و نركز على ماهو فى ايدينا الآن.
كان يوم السبت الموافق 19-3-2011 يوما حافلا بجميع المقاييس.
هو ذلك اليوم الذى حدده المجلس الأعلى للقوات المسلحة للاستفتاء على التعديلات الدستورية والنى تعتبر بمثابة اعلان دستورى لتسيير الأوضاع خلال الفترة الانتقالية.

سيناريو التصويت ب "نعم" او "لا" كلاهما جيد بلا شك فهما فى النهاية يريدان نفس الهدف.
ولان معظم الناس كانت تتكلم عن الاكثر نفعا فقد قررت ان ابحث عن الاقل ضررا على مصلحة
البلد و الوطن بالكامل آخذا فى الاعتبار كافة احوال و طبقات الشعب.

لا ابالغ عندما اذكر ان معظم المتحدثين الآن عن العملية السياسية لم يتضرروا مما حدث جراء الثورة و ما خلفته. و لكن للأسف لم ينظر أحد او إحقاقا للحق حرصت قلة على متابعة التطورات من خلال جس نبض الشارع وكنت منهم فهى هواية عندى للتحدث مع كل من أقابله

الشاهد: لم اتردد كثيرا . سيناريو نعم كان الافضل فى هذه الاحوال على ما لى فيه من تحفظات.

بدأت يومى باكرا كعادتى . وقررت الذهاب إلى لجنة التصويت و هى ليست بالبعيدة عن بيتى . عندما استوقفتنى والدتى و اخبرتنى بالانتظار حتى يتسن لها ان ترتدى ملابسها لكى تصاحبنى.

ذهبنا سويا ووجدت 5 عناصر من رجال الجيش امام المدرسة . نقيب و 4 جنود.
وجه النقيب بابتسامته تدفعك الى الارتياح بدون سبب . حتى انى فكرت فى ان آخذ معه صورة كتذكار -لا تدع أفكارك تأخذك بعيدا بالمناسبة- ...ا
ذكرونى عندما انجب ان شاء الله ان اربى ابنى ليكون فرد من أفراد القوات المسلحة مثل ذلك الملازم.

كانت عملية الانتخاب سلسة للغاية . واستقبلنا بترحاب و حرص على المساعدة . وكانت اول عملية احتكاك بصندوق زجاجى الذى طالما سمعت عنه و شاهدته فيديو فقط.

ويجب أن أخص الحبر بالاهتمام أيضا فهو دليل أنك ادليك بصوتك.
خرجنا و اوصلت امى الى المنزل . و ذهبت لقضاء بعض المتطلبات .

كنت حريصا على متابعة ايدى الناس لأرى اذا كانوا من الفئة المشاركة أم لا.
وكنت ادعو الناس الى المشاركة متخذا موقف الحياد. وكنت الخص التعديلات لمن لا يعرفها.

مريت على مدارس كثيرة جدا و شاهدت طوابير الناس بمختلف اشكالها و سعدت ايما سعادة بما
اشاهده.




لا شك انها بداية فارقة . إنها الإرادة و العزيمة و الاصرار
إنتهى عصر السكوت
والله الموفق

No comments:

Post a Comment