"الشعب يريد إسقاط النظام"
دوى ذلك الهتاف فى أذنه و هو جالس مع والدته على مائدة الإفطار فأخذ يسترجع ذكريات الثورة التى حدثت فى مصر منذ عدة أشهر.
فصاح قائلاً لأمه : تخيلى يا أمى أن جميع دول العالم لازالت لا تصدق ما حدث وكيف أبهرهم الشعب المصرى كعادته بما سطره فى التاريخ المعاصر.
قالت أمه متنهدة: كم تمنيت أن يكون أبوك وسطنا لكى يشهد مثل تلك اللحظات
قالتها والقت نظرة سريعة على الصورة المعلقة على الحائط المجاور والتى تحمل صورة زوجها.
وعادت ببصرها سريعا إلى ابنها قائلة ولكنت كنت ستجعل من الحسرة حسرتين عندما خالفتنى ونزلت إلى الميدان.
نظر إليها فى استنكار قائلا : لو كل أم منعت ابنها من الذهاب خوفا عليه ما كان ليتغير حالنا ياأمى
فالمشاركة فى هذا الحدث كان واجب وطنى على كل فرد لا فرار عنه .
لم تشأ الأم أن تدخل معه فى ذلك الجدل مجددا ، يكفى أن من الله عليها بأن جعله سالما بين يديها الآن ، فهى لم تكن تتحمل فكرة فقدانه لأنه كل ما تبقى لها ،
فحملت الأوانى و اتجهت بها إلى المطبخ
راقب الابن أمه فى صمت ، كان يريد أن يصارحها بشئ ما يؤرق مضجعه و التفكير فيه يقتله بحثا ، ولكن لم يشأ أن تعرف الأم بتلك النيران المستعرة فى داخله
كان يعلم أنه قد شارك فى عملية الهدم و لكن أين هو من عملية البناء ، ماذا قدم لها ؟!
لطالما كان يعرف تلك القاعدة البسيطة أن عملية البناء أصعب بكثير من الهدم
فالهدم قد لا يستغرق ساعات معدودة بينما البناء قد يمتد لأيام
لقد حاول كثيرا البحث عن شئ لكى يسخر فيه وقت فراغه فلم يجد
كان يقشعر من تلك الفكرة التى سرت فى بدنه أنه لو أراد الله به خيرا لسخره فى طاعته و لأستخدمه فى الأرض
وتوالت الأيام على نفس الوتيرة حتى جاء ذلك اليوم الذى التقى فيه صديقا فجلسا يتبادلان الحديث حتى قال له صاحبه هل سمعت عن مشروع إنسان ،
فهز الشاب برأسه نفيا وقال ما هذا المشروع ؟ ، قال الصديق هو مشروع يهدف إلى محاربة ظاهرتى الفقر و التسرب من التعليم.
يمكنك أن تساعد فيه لو أردت ، هم لهم صفحة على موقع الفيس بوك يمكنك أن تتواصل معهم فقد سمعت أنهم يحتاجون متطوعين
قفز الشاب من مكانه حتى انه لم ينتظر ليسمع باقى كلام صاحبه
هرع إلى بيته و بعد بحث بسيط وجد الصفحة الرسمية للمشروع ،
لم يتمالك نفسه عندما قرأ فيها أن هناك اجتماع للأعضاء الجدد يوم الجمعة القادم بالقاعة الملكية.
طار سرورا بهذا الخبر فلقد فتح الله له بابا من أبواب الرزق وها هو قد عزم على المضى قدما فيه ، لاحظت الأم مدى فرحه فسألته عن السبب فابتسم قائلا لها : لدى موعد فى الميدان
.
.
ميدان الإعمار و البناء
وكانت البداية ..
دوى ذلك الهتاف فى أذنه و هو جالس مع والدته على مائدة الإفطار فأخذ يسترجع ذكريات الثورة التى حدثت فى مصر منذ عدة أشهر.
فصاح قائلاً لأمه : تخيلى يا أمى أن جميع دول العالم لازالت لا تصدق ما حدث وكيف أبهرهم الشعب المصرى كعادته بما سطره فى التاريخ المعاصر.
قالت أمه متنهدة: كم تمنيت أن يكون أبوك وسطنا لكى يشهد مثل تلك اللحظات
قالتها والقت نظرة سريعة على الصورة المعلقة على الحائط المجاور والتى تحمل صورة زوجها.
وعادت ببصرها سريعا إلى ابنها قائلة ولكنت كنت ستجعل من الحسرة حسرتين عندما خالفتنى ونزلت إلى الميدان.
نظر إليها فى استنكار قائلا : لو كل أم منعت ابنها من الذهاب خوفا عليه ما كان ليتغير حالنا ياأمى
فالمشاركة فى هذا الحدث كان واجب وطنى على كل فرد لا فرار عنه .
لم تشأ الأم أن تدخل معه فى ذلك الجدل مجددا ، يكفى أن من الله عليها بأن جعله سالما بين يديها الآن ، فهى لم تكن تتحمل فكرة فقدانه لأنه كل ما تبقى لها ،
فحملت الأوانى و اتجهت بها إلى المطبخ
راقب الابن أمه فى صمت ، كان يريد أن يصارحها بشئ ما يؤرق مضجعه و التفكير فيه يقتله بحثا ، ولكن لم يشأ أن تعرف الأم بتلك النيران المستعرة فى داخله
كان يعلم أنه قد شارك فى عملية الهدم و لكن أين هو من عملية البناء ، ماذا قدم لها ؟!
لطالما كان يعرف تلك القاعدة البسيطة أن عملية البناء أصعب بكثير من الهدم
فالهدم قد لا يستغرق ساعات معدودة بينما البناء قد يمتد لأيام
لقد حاول كثيرا البحث عن شئ لكى يسخر فيه وقت فراغه فلم يجد
كان يقشعر من تلك الفكرة التى سرت فى بدنه أنه لو أراد الله به خيرا لسخره فى طاعته و لأستخدمه فى الأرض
وتوالت الأيام على نفس الوتيرة حتى جاء ذلك اليوم الذى التقى فيه صديقا فجلسا يتبادلان الحديث حتى قال له صاحبه هل سمعت عن مشروع إنسان ،
فهز الشاب برأسه نفيا وقال ما هذا المشروع ؟ ، قال الصديق هو مشروع يهدف إلى محاربة ظاهرتى الفقر و التسرب من التعليم.
يمكنك أن تساعد فيه لو أردت ، هم لهم صفحة على موقع الفيس بوك يمكنك أن تتواصل معهم فقد سمعت أنهم يحتاجون متطوعين
قفز الشاب من مكانه حتى انه لم ينتظر ليسمع باقى كلام صاحبه
هرع إلى بيته و بعد بحث بسيط وجد الصفحة الرسمية للمشروع ،
لم يتمالك نفسه عندما قرأ فيها أن هناك اجتماع للأعضاء الجدد يوم الجمعة القادم بالقاعة الملكية.
طار سرورا بهذا الخبر فلقد فتح الله له بابا من أبواب الرزق وها هو قد عزم على المضى قدما فيه ، لاحظت الأم مدى فرحه فسألته عن السبب فابتسم قائلا لها : لدى موعد فى الميدان
.
.
ميدان الإعمار و البناء
وكانت البداية ..
No comments:
Post a Comment